اسماعيل بن محمد القونوي

135

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

كضرب فحينئذ المراد بالألفاظ الأسماء الجامدة التي ليست بمشتقة ولا مشتق منها كذا نقل عن بعض المحشين ويؤيده قوله الآتي الضمير للمسميات فلا يلائمه الحمل على أن لا يكون لفظا موضوعا لذي العلامة بل صفة له كالسواد والبياض أو فعلا له كالتجارة والخياطة فإنها مسميات والكلام هنا الأسماء الدالة على المسميات كما سيأتي ومن حملها على ذلك فقد ذهل عن التعبير بالأسماء وأنه لم يعهد إطلاق الاسم على معنى السواد والتجارة . قوله : ( واستعماله عرفا ) أي في العرف العام بقرينة قوله واصطلاحا . قوله : ( في اللفظ الموضوع لمعنى سواء كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه ) ذلك المفرد كالاسم في اصطلاح النحاة ( أو خبرا ) وهو الفعل والاسم المصطلح عليهما أيضا ( أو رابطة بينهما ) وهو الحرف المصطلح ومثل زيدا في ضربت زيد أو نحوه مما يقع في الكلام فضلة داخل في المخبر عنه والخبر فإنه يقع خبرا في مثل هذا زيد ومخبرا عنه في زيد قائم وإن لم يكن خبرا ومخبرا عنه حال الفضلة ( واصطلاحا في المفرد الدال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ) . قوله : ( والمراد في الآية أما الأول ) وهو الذي باعتبار الاشتقاق والمراد بالثاني المعنى العرفي ( أو الثاني وهو ) أي الثاني ( يستلزم الأول لأن العلم بالألفاظ من حيث الدلالة متوقف على العلم بالمعاني ) لما كان الأول ملحوظا باعتبار الاشتقاق كان معنى الألفاظ مطلقا ملتفتا قوله : يرفعه أي يرفع الشيء الذي هو مدلوله إلى الذهن ويحضره فيه ومن في قوله من الألفاظ والصفات بيان لما في قوله من الألفاظ والصفات بيان لما في قوله ما يكون علامة والمراد من الألفاظ الأسماء التي لا يكون لها اشتقاق أي لا تكون مشتقة عن شيء ولا مشتقا منها شيء ويسميها النحاة الأسماء الجامدة كزيد وعمرو ورجل وفرس ومن الصفات ما يدل على معنى لا يقوم بذاته ويكون صفة ذات كالعلم والشجاعة أو ما يدل على ذات لها هذه الصفات كالعالم والشجاع ومن الأفعال ما يدل على معنى غير قائم بذاته وهو فعل من الأفعال كالضرب والقتل أو ما يدل على ذات هو قائم بها كالضارب والقاتل وكل ذلك من قبيل الأسماء . قوله : واستعماله عرفا أي عرفا عاما أو في عرف أهل اللغة . قوله : أو رابطة بينهما كالحروف فإنها رابطة بين الفعل والاسم في وصول معنى الفعل إلى الاسم وآلة له . قوله : واصطلاحا عطف على عرفا أي واستعماله في اصطلاح النحاة . قوله : والمراد في الآية أما الأول وهو معناه العرفي المذكور أو الثاني وهو معناه المصطلح عليه عند النحويين . قوله : وهو يستلزم الأول أي معناه الاصطلاحي يستلزم معناه العرفي لأن كل لفظ يصدق عليه لفظ مفرد دال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة يصدق عليه أنه لفظ موضوع لمعنى ولا ينعكس لشمول الأول المركبات دون الثاني .